السيرة الذاتية: الفنانة سيتا هوكبيان

الفنانة سيتا هوكبيان مطربة عراقية ظهرت في عقد السبعينات وكانت بحق قمر عراقي جسد صورة أمراة مثقفة محترمة قادمة من مدينة الخير والخصب والعطاء البصرة الحبيبة الى بغداد، يوم كانت البصرة مدينة تفور بالنشاطات الثقافية والفنية والاجتماعية، ويوم كانت البصرة وجه العراق الحضاري في التنوع الديني والانفتاح والتطور الاجتماعي والفرح.
 
كانت سيتا هوكبيان من أجمل الوجوه التي ظهرت على شاشة التلفزيون.. وجه انساني معبر يفيض بالفرح والدلع والحميمية، كانت روحها تبث المسرات الى نفوس المشاهدين كأنها البنت الصغرى في البيت التي يحبها الجميع لظرفها وجمالها. وكان صوتها الفيروزي يجلب الدفء والمحبة للجميع.
 
وقد قدمت مجموعة من الاغاني الخفيفة الرائعة، وعندما غنت اغنيتها الشهيره : (( دار الزمان ودارا...)) يومها رقص معها معظم الشعب العراقي، , واغنية (شوكي) و ( على الشواطي) و (نحب لو مانحب). كانت سيتا هوكبيان ومن معها من الفنانات تمثل تطور وارتقاء المرأة العراقية في نيل حريتها والتعبير عن ذاتها.
 
ولأسباب غامضة تركت الغناء وأتجهت للأخراج التلفزيوني في بداية عقد الثمانينات... ولأسباب معروفة حل الظلام والخراب والحروب في العراق، وتبعثرت أشلاء الوطن، وهاجر ابناء العراق : فنانون وادباء وكتاب ورياضيون وعلماء... وحل محلهم الأوباش والهمج الرعاع وذبحوا الوطن ونهبوه ورقصوا فوق جثته.
 
أشعر بالحزن لدرجة الفجيعة على ضياع أرشيف التلفزيون العراقي.. فقد ضاعت معه ذاكرة العراق... وضاع أيضا وجه الفنانة سيتا كوهوبيان التي لانعرف أخبارها الان أين أصبحت؟

خضير طاهر