السيرة الذاتية: الفنان رياض أحمد

هو المطرب عبدالرضا بن مزهر بن نجم بن عبدالله السباهي من مواليد محافظة البصرة التنومة لعام 1951 .
دخل الاذاعة مطرباً ريفياً متأثراً بالمطربين محمد باقر العلام ، والملا صيهود الكرناوي لكنه بمرور الزمن بدأ يغني للمدينة بنكهة ريفية بحكم التقارب الحاصل بين المدينة والريف وتلاشي الحواجز الحسية والحضارية بينهما ، الا ان نبراته الصوتية تحمل بين طياتها الروحية البصراوية مهيأة بشكل رائع لطور المحمداوي الذي تشم به رائحة ميسان واهوارها الجميلة ..
انتسب رياض أحمد كغيره من الفنانين للتيار اليساري في العراق ، وقد أمضى سنواته الأخيرة بشكل قاسٍ جداً بسبب ضغط النظام البعثي التعسفي عليه ، ما أعرفه أن رياض ظهر أول مرة في برنامج " أصوات من الجنوب" وقد غنى أغاني من اللون الريفي لشدة تعلقه به ، ولربما هو المطرب الوحيد الذي ليس من الناصرية أو العمارة ويجيد اللون الريفي والمقام البغدادي بقوة ورصانة ..
رياض مثقف موسيقي حقيقي ، وهو معجب بصوت الفنان داخل حسن بينما يرى أن صوت حضيري أبوعزيز المميز حاد قليلاً ، وهو فنان لا يجيد مجاملة أو حتى جرح غيره من الفنانين ..
الأغنية الشهيرة جداً لرياض هي " من تزعل " والمشهورة في العراق بإسم " مرة ومرة" ، عدا ما غناه للشاعرين الكبيرين مظفر النواب وعريان السيد خلف من قصائد شعبية رائعة مثل : شما تهب ويا ترف وياريحان وجذاب الخ .. لأبي عادل (مظفر) بينما ما غناه لعريان السيد خلف كان أكثره من فنّي الموال و الأبوذية ..

رحل رياض أحمد مبكراً جداً فقد كان في بداية الأربعينات من حياته ، وشيعه الآلاف ، حد أن السلطة البعثية اضطرت لمنع تدفق المشيعين خوفا ً من إنقلاب عسكري .

الجميل الآن ، أن أحمد ووسيم أبناء رياض يملكون أصواتاً جميلة ويغنون ، خاصة وسيم الذي يشبه والده قلباً وقالباً ، فمن يراه يرى والده وتحبسه العبرة ..