|
المبرد المبرد
إمام النحو أبو العباس ، محمد بن يزيد بن عبد
الأكبر الأزدي، البصري ، النحوي، الأخباري ، صاحب
"الكامل" .
أخذ عن : أبي عثمان المازني ، وأبي حاتم السجستاني
.
وعنه : أبو بكر الخرائطي ، ونفطويه ، وأبو سهل
القطان ، وإسماعيل الصفار ، والصولي ، وأحمد بن
مروان الدينوري ، وعدة .
وكان إماما ، علامة ، جميلا ، وسيما ، فصيحا ،
مفوها ، موثقا ، صاحب نوادر وطرف .
قال ابن حماد النحوي : كان ثعلب أعلم باللغة ،
وبنفس النحو من المبرد ، وكان المبرد أكثر تفننا
في جميع العلوم من ثعلب ، قلت : له تصانيف كثيرة ،
يقال : إن المازني أعجبه جوابه ، فقال له : قم
فأنت المبرد ، أي : المثبت للحق ، ثم غلب عليه :
بفتح الراء .
وكان آية في النحو . كان إسماعيل القاضي يقول : ما
رأى المبرد مثل نفسه .
مات المبرد في أول سنة ست وثمانين ومائتين .
الأعمال:
كان
"المبرد" مع روايته للشعر وحفاوته به قليل الشعر،
ولم يصل إلينا من نظمه إلا النزر اليسير، وهو على
ندرته يتسم بالجودة والرقة والعذوبة. ومن جيد
شعره قوله في الغزل:
|
فإن تكُ ليلى قد جفتني وطاوعت |
على صرْم حبلي من وَشى وتكذَّبا |
|
لقد باعت نفسًا عليهـا شفيقـة |
وقلبًا عصى فيها الحبيب المقرَّبا |
|
فلست وإن ليلـى تولت بودِّهـا |
وأصبح باقي الوصل منها تقضُّبا |
|
بمُثنٍ سوى عرف عليها ومشمتٍ |
وشاة بها حولـي شهـودًا وغيَّبا |
|
ولكننـي لا بـد أنـي قـائـل |
وذو الودّ قـوَّال إذا مـا تعقَّـبـا |
وله في المدح:
|
جهرت بحلفة لا أتقيهـا |
بشكِّ في اليمين أو ارتياب |
|
بأنك أحسـن الخلفــاء |
وأسْمحُ راحتين ولا أحابي |
|
وأن مطيعك الأعلى مقامًا |
ومن عصاك يهوى في تباب |
وله في الرثاء:
|
لعمري لئِن غال ريبُ الزمان |
فساء لقد غـال نفسًا حبيبـة |
|
ولكن علمـي بما في الثـوا |
ب عند المصيبة يُنسي المصيبة |
وله في الحكمة:
|
ما القرب إلا لمن صحت مودتُــه |
ولم يخُنك، وليس القرب في النسب |
|
كم من قريب دوى الصدر مضطغن |
ومن بعيـد سليم غيـر مغتـرب |
آثار "المبرد" ومؤلفاته
|
 |
|
التعازي والمراثي |
بالرغم
من مكانة المبرد الأدبية والعلمية، وغزارة علمه
واتساع معارفه، فإنه لم يصلنا من آثاره ومؤلفاته
إلا عدد قليل منها:
1-
الكامل: وهو من الكتب الرائدة في فن الأدب،
وقد طُبع مرات عديدة، وشرحه "سيد بن علي المرصفي"
في ثمانية أجزاء كبيرة بعنوان "رغبة الأمل في شرح
الكامل".
2-
الفاضل: وهو كتاب مختصر يقوم على أسلوب
الاختيارات، ويعتمد على الطرائف وحسن الاختيار.
3-
المقتضب: ويقع في ثلاثة أجزاء ضخمة، ويتناول
كل موضوعات النحو والصرف بأسلوب واضح مدعَّم
بالشواهد والأمثلة.
4- شرح
لامية العرب.
5- ما
اتفق لفظه واختلف معناه من القرآن المجيد.
6-
المذكر والمؤنث.
كما
يُنسب إليه عدد آخر من المؤلفات التي لا تزال
مخطوطة، مثل:
1-
التعازي والمرائي.
2-
الروضة.
|
 |
|
الكامل فى اللغة والأدب |
بالإضافة إلى بعض الكتب الأخرى التي وردت إشارات
عنها في عدد من المراجع والمصادر العربية القديمة،
ولكنها لم تصل إلينا، مثل:
1-
الاختيار: وقد ذكره "المبرد" في "الكامل".
2-
الاشتقاق: وذكره "ابن خلكان" في "وفيات الأعيان".
3-
الشافي: وقد ورد ذكره في "شرح الكافية".
4-
الفتن والمحن: ذكره "الصولي" في "أخبار أبي تمام".
5-
الاعتناب": ذكره "البغدادي" في "خزانة الأدب".
6- شرح
ما أغفله سيبويه: ذكره "ابن ولاد" في "الانتصار".
وتوفي
"المبرد" في [28 من ذي الحجة 286هـ = 5 من يناير
900م].
أهم مصادر الدراسة:
-
بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة: جلال
الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ـ تحقيق:
محمد أبو الفضل إبراهيم - المكتبة العصرية ـ
بيروت: [د.ت].
-
تاريخ بغداد: أبو بكر أحمد بن علي الخطيب
البغدادي ـ دار الكتب العلمية ـ بيروت: [د.ت].
-
الكامل في التاريخ: ابن الأثير (عز الدين أبو
الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم بن عبد
الواحد الشيباني) – دار صادر ـ بيروت - [
1399هـ= 1979م].
-
المبرد.. حياته وآثاره [أعلام العرب: 94]:
أحمد حسنين القرني ـ عبد الحميد فرغلي علي ـ
الهيئة المصرية العامة للتأليف والنشر ـ
القاهرة ـ [1391هـ= 1971م].
-
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان: أبو
العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر بن
خلكان ـ تحقيق د. إحسان عباس ـ دار الثقافة ـ
بيروت: [د.ت].
|